السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

229

عقائد الإمامية الإثني عشرية

قال جابر بن يزيد : فدخل جابر بن عبد اللّه الأنصاري على علي بن الحسين ( ع ) ، فبينما هو يحدثه إذ خرج محمد بن علي الباقر من عند نسائه وعلى رأسه ذؤابة وهو غلام ، فلما بصر به جابر ارتعدت فرائصه وقامت كل شعر على بدنه ونظر إليه مليا ثم قال له يا غلام اقبل فأقبل ، ثم قال أدبر فأدبر ، فقال جابر : شمائل رسول اللّه ورب الكعبة . ثم قام فدنا منه ثم قال له : ما سمك يا غلام ؟ قال : محمد . قال : ابن من ؟ قال : علي بن الحسين . قال : يا بني فداك نفسي فأنت إذا الباقر . قال نعم : فابلغني ما حملك رسول اللّه ( ص ) قال جابر : يا مولاي إن رسول اللّه ( ص ) بشرني بالبقاء إلى أن ألقاك وقال لي إذا لقيته فاقرأه مني السلام فرسول اللّه يا مولاي يقرأ عليك السلام . فقال أبو جعفر : يا جابر على رسول اللّه السلام ما قامت السماوات والأرض وعليك يا جابر بما بلغت السلام ، وكان جابر بعد ذلك يختلف إليه ويتعلم منه ، فسأله محمد بن علي عن شيء فقال جابر : واللّه لادخلت في نهي رسول اللّه ( ص ) ، لقد أخبرني انكم الأئمة الهداة من أهل بيته بعده اعلم الناس صغارا واعلم الناس كبارا ، فقال : لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . قال أبو جعفر : صدق جدي رسول اللّه ( ص ) اني أعلم بما سألتك منك واللّه أوتيت الحكم صبيا ، قال : ذلك بفضل اللّه علينا ورحمته لنا أهل البيت . ورواه ابن بابويه في كمال الدين عن غير واحد من أصحابنا عن محمد ابن همام نحوه مع إختلاف يسير . كفاية الأثر : علي بن الحسين بن مندة عن أبي محمد هارون بن موسى عن محمد بن يعقوب الكليني عن محمد بن يحيى العطار عن سلمة ابن الخطاب عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعا عن علقمة بن محمد الحضرمي عن جعفر بن محمد عن جابر